الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
25
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
وبناء الشخصية والاستعداد ، كل ذلك ليس في درجة واحدة ، وإن كان كل من هذه " العناوين " من حيث المقدمات والنتائج يشبه العناوين آنفة الذكر . فكل منهما جهاد وكل منهما استعداد وتهيؤ لبناء الذات ، فمن هو تحت خيمة القائد وفي فسطاطه يعني أنه مستقر في مركز القيادة ، وعند آمرية الحكومة الاسلامية ! فلا يمكن أن يكون إنسانا غافلا جاهلا ، فذلك المكان ليس مكانا لكل أحد وإنما هو مكان من يستحقه بجدارة ! فكذلك الأمر عندما يقاتل المقاتل بين يدي هدا القائد أعداء حكومة العدل والصلاح ، فعليه أن يكون مستعدا بشكل كامل روحيا وفكريا وقتاليا . ولمزيد التعرف على الآثار الواقعية لانتظار ظهور المهدي ( عليه السلام ) لاحظوا التوضيح التالي : 3 الانتظار يعنى الاستعداد الكامل : إذا كنت ظالما مجرما ، فكيف يتسنى لي أن أنتظر من سيفه متعطش لدماء الظالمين ؟ ! وإذا كنت ملوثا غير نقي فكيف أنتظر ثورة يحرق لهبها الملوثين ؟ ! والجيش الذي ينتظر الجهاد الكبير يقوم برفع معنويات جنوده ويلهمهم روح الثورة ، ويصلح نقاط الضعف فيهم إن وجدت ، لأن كيفية الانتظار تتناسب دائما والهدف الذي نحن في انتظاره . 1 - انتظار قدوم أحد المسافرين من سفره . 2 - انتظار عودة حبيب عزيز جدا . 3 - انتظار حلول فصل اقتطاف الثمار وجني المحاصيل . كل من هذه الأنواع من الانتظار مقرون بنوع من الاستعداد ، ففي أحدها ينبغي تهيئة البيت ووسائل التكريم ، وفي الآخر ما ينبغي أن يقتطف به من الأدوات